جهاز T-Mobile myTouch 4G هو هاتف ذكي تم إطلاقه في أكتوبر 2010، وطرح في الأسواق في نوفمبر من نفس العام، وكان أحد الهواتف المميزة التي دعمت شبكة الجيل الرابع (4G) في بداياتها، مع مزايا تقنية تناسب مستخدمي تلك الحقبة. صممت شركة HTC الهاتف بالتعاون مع شركة T-Mobile كمشغل شبكات أمريكي، ليقدم تجربة استخدام قوية ومتوازنة مقارنة بالهواتف المنافسة في فئته السعرية.
يأتي هاتف myTouch 4G بحجم متوسط يناسب الاستخدام بيد واحدة، بأبعاد تبلغ 121.9 مم طولاً، 61 مم عرضًا، و10.2 مم سمكًا، ما يجعله مريحًا في اليد وسهل الحمل. وزن الجهاز 153.1 غرام، وهو وزن معتدل بالنسبة لهاتف بشاشة بحجم 3.8 بوصة. يستعمل الجهاز بطاقة SIM من نوع Mini-SIM، مع هيكل مصنوع من البلاستيك المطفي باللون الأسود، مما يعطي الهاتف مظهرًا رسميًا في أغلب الأوقات.
يحتوي الجهاز على شاشة TFT بحجم 3.8 إنش، مع دقة 480×800 بيكسل (بنسبة عرض إلى ارتفاع 5:3) وكثافة بكسلات تصل إلى حوالي 246 نقطة في البوصة. نسبة الشاشة إلى جسم الجهاز تبلغ 55.3%، وهي نسبة متوسطة تدل على وجود حواف مناسبة تحيط بالشاشة. جودة الألوان وتباينها جيدة لشاشات تلك الفترة، لكنها ليست بنفس روعة شاشات AMOLED أو IPS الحديثة.
يعمل الجهاز بنظام أندرويد إصدار 2.2 المعروف باسم Froyo، وقابل للتحديث لنظام 2.3 Gingerbread. كما أنه مزود بواجهة Sense UI الخاصة بشركة HTC، والتي قدمت تجربة مستخدم سلسة مع إضافات تخص سلايدر الشاشة الرئيسية، والاختصارات، والإشعارات، والتكامل مع الشبكات الاجتماعية. هذه الواجهة كانت من أبرز نقاط القوة في النظام حينها، إذ كانت تحقق تكاملاً بين الأداء والوظائف.
مزود الهاتف بمعالج Qualcomm MSM8255 Snapdragon S2 بسرعة 1.0 جيجاهرتز، مع معمارية Scorpion، الذي كان يعتبر من المعالجات القوية في تلك الفترة. بمعالج رسوم Adreno 205، يوفر الهاتف أداءً متوازنًا لتشغيل التطبيقات والألعاب البسيطة، ومشاهدة الفيديوهات بدقة تصل إلى 720p. إضافة إلى ذلك، يحتوي على ذاكرة عشوائية RAM بسعة 768 ميجابايت، وذاكرة تخزين داخلية 4 جيجابايت، مع إمكانية التوسع من خلال بطاقة microSDHC التي تأتي مدعومة حتى 32 جيجابايت، مع بطاقة 8 جيجابايت مرفقة في الجهاز.
يدعم الجهاز شبكات GSM / HSPA ويعمل على نطاقات 2G كاملة (850 / 900 / 1800 / 1900 ميجاهرتز) لتغطية واسعة، بالإضافة إلى شبكات 3G HSDPA على الترددات 900/1700/2100 ميجاهرتز. السرعة القصوى لنقل البيانات تصل إلى 14.4 ميجابت في الثانية للتحميل، و5.76 ميجابت في الثانية للرفع، مما جعل تجربة التصفح والتحميل مرضية لوقتها.
بالإضافة إلى ذلك، يوفر الهاتف اتصال Wi-Fi بمعايير 802.11 b/g/n مع خواص مثل DLNA لإنشاء شبكة منزلية لاسلكية، بالإضافة إلى إمكانية عمل نقطة اتصال «Hotspot» لتحويل الإنترنت إلى شبكة واي فاي. يدعم البلوتوث 2.1 بنظام A2DP لنقل الملفات وتشغيل الصوت اللاسلكي عبر سماعات رأس. كما يحتوي على خاصيتي GPS وA-GPS لتحديد المواقع والملاحة بفاعلية جيده، وراديو FM للاستماع إلى المحطات الإذاعية الأرضية.
يتمتع الهاتف بكاميرا خلفية جيدة الأداء بالنسبة لفئته الزمانية؛ حيث تبلغ دقة الكاميرا الأساسية 5 ميجابيكسل مزودة بضبط تركيز تلقائي (Auto Focus) وفلاش LED، مما يتيح التقاط صور واضحة في ظروف إضاءة متفاوتة. كما يمكن تسجيل مقاطع الفيديو بدقة 720p بمعدل 30 إطار في الثانية، وهي دقة عالية كان من النادر توفرها في ذلك الوقت ضمن هذه الفئة.
كاميرا السيلفي الأمامية تأتي بدقة VGA، وهي مخصصة لمكالمات الفيديو فقط ولا تدعم تسجيل الفيديو بشكل مستقل إلا من خلال تطبيقات خارجية.
يدعم الجهاز سماعات خارجية مكبرة وعالية الجودة لنسبة الحجم مع وضوح مقبول، كما يحتوي على منفذ سماعات قياسي 3.5 ملم لتوصيل السماعات السلكية. الهاتف مزود أيضًا براديو FM، ما يمنح المستخدم إمكانية الاستماع إلى القنوات الإذاعية بدون الحاجة لاتصال إنترنت أو بيانات.
مزود T-Mobile myTouch 4G ببطارية ليثيوم إيون قابلة للإزالة بقدرة 1400 مللي أمبير في الساعة. تدوم البطارية حتى 552 ساعة في وضع الاستعداد على 2G، وحوالي 432 ساعة على شبكات 3G. أما وقت المكالمات فيبلغ حوالي 9 ساعات على 2G، و10 ساعات و20 دقيقة على 3G. بهذه السعة، كان الهاتف يوفر استقلالية جيدة تكفي يوم استخدام عادي مع نسبة استخدام معتدلة.
يتضمن الهاتف مستشعر التسارع (Accelerometer) الذي يُستخدم لتدوير الشاشة تلقائيًا، ومستشعر القرب (Proximity sensor) الذي يغلق الشاشة تلقائيًا أثناء المكالمات عند تقريب الهاتف من الوجه لتوفير البطارية وتجنب اللمسات العرضية. يدعم المتصفح الخاص به HTML و Adobe Flash، مما كان يوفر تجربة تصفح إنترنت متقدمة نسبيًا في عام 2010.
يأتي الجهاز بذاكرة تخزين داخلية بسعة 4 جيجابايت، إلى جانب 768 ميجابايت من الذاكرة العشوائية RAM، وهو ما كان كافيًا لتشغيل معظم التطبيقات المتوفرة في ذلك الوقت بسلاسة مع إمكانية حفظ بعض الصور والملفات. يمكن زيادة مساحة التخزين عبر بطاقة microSDHC الخاصة بالذاكرة الخارجية، والتي ساعدت المستخدمين على حفظ المزيد من الملفات والفيديوهات والتطبيقات، وتم تزويد الجهاز ببطاقة 8 جيجابايت عند الشراء.
عند إطلاقه، كان سعر الجهاز حوالي 280 يورو، مما جعله خيارًا متوسط السعر في سوق الهواتف الذكية، حيث قدم توازنًا بين الإمكانيات والسعر. ولكن الجهاز تم إيقاف تصنيعه لاحقًا مع تقدم التكنولوجيا وظهور هواتف أحدث بمواصفات أفضل.
في سنة 2010، كان سوق الهواتف الذكية يشهد تنافسًا كبيرًا بين هواتف سامسونج جلاكسي، آيفون 4، وأجهزة HTC الأخرى. مقارنة بهواتف مثل Samsung Galaxy S وHTC Evo 4G، جاء myTouch 4G بمواصفات متوسطة خاصة من حيث المعالج والذاكرة، ولكنه تفوق بتوافقه مع شبكة T-Mobile 4G التي كانت في بداية انتشارها، إضافة لواجهة Sense UI سهلة الاستخدام. عيوبه كانت الشاشة TFT بدلاً من AMOLED، وسعة البطارية الأقل مقارنة ببعض المنافسين.
يعتبر T-Mobile myTouch 4G جهازًا مهمًا من تاريخ هواتف HTC وT-Mobile، حيث كان من أوائل الهواتف التي دعمت شبكة 4G، وقدم تجربة أندرويد مميزة بواجهة Sense UI الجميلة والمبسطة. كان مناسبًا للأشخاص الذين يبحثون عن هاتف متوسط الأداء بسعر معقول، مع قدرات تصوير جيدة وشبكة اتصال متطورة نسبياً في زمنه. على الرغم من تقادم النظام وعدم تحديثه لنُسخ أندرويد أحدث، يبقى الجهاز نموذجًا جيدًا للاستخدام الأكاديمي أو لمحبّي جمع هواتف الحقبة الأولى لشبكات الجيل الرابع.
جميع الحقوق محفوظة +14376 هاتفاً © موبايلاوي 2026 All rights reserved