يُعَد جهاز Ericsson GH 337 واحدًا من الأجهزة المحمولة الأيقونية التي أُطلقت في التسعينات، تحديدًا في عام 1995. وعلى الرغم من توقف إنتاجه منذ فترة طويلة، يظل هذا الجهاز رمزًا للابتكار التقني والتقدم في عالم الاتصالات المحمولة في ذلك الوقت. بفضل تصميمه الفريد والمبتكر، تمكن GH 337 من تحديد معايير جديدة لأجهزة الهواتف المحمولة.
يعمل GH 337 بتقنية GSM، التي كانت أحد أبرز شبكات الاتصال في التسعينيات. وقد كان يتوافق مع نطاق 900 ميجاهرتز، وهذا ما مكنه من تقديم تغطية واسعة واستخدام فعّال في الكثير من البلدان. وعلى الرغم من عدم دعمه لتقنيات GPRS أو EDGE، فقد قدم GH 337 تجربة موثوقة للمكالمات الصوتية والنصية في عصره.
يتميز الجهاز بأبعاد تبلغ 130 x 49 x 24 مم، ووزنه 193 جراماً، مما يجعله من الأجهزة الخفيفة نسبيًا بالمقارنة مع أقرانه في تلك الفترة. تصميمه كان يتسم ببساطة الاستخدام والمتانة، ما جعله اختيارًا شائعًا بين المستخدمين. كما اعتمد الجهاز على شريحة SIM من نوع Mini-SIM.
تحتوي شاشة الجهاز على تقنية العرض الأبجدي الرقمي (Alphanumeric)، مع قدرة على عرض ثلاثة أسطر تحتوي على ما يصل إلى 12 حرفًا لكل سطر. وعلى الرغم من محدودية العرض مقارنة بالشاشات الحديثة، إلا أن ذلك كان يعتبر متقدماً في حقبة التسعينات.
لم يكن الجهاز يحتوي على فتحة بطاقة ذاكرة، ولم يوفر إمكانية تخزين جهات الاتصال داخليًا، وهذا كان أحد التحديات التي واجهها المستخدمون في ذلك الوقت. ومع ذلك، فإن تسجيل المكالمات كان خاصية قياسية، مما أتاح للمستخدمين القدرة على مراقبة مكالماتهم.
لم يشتمل جهاز GH 337 على مكبر صوت أو مقبس سماعات 3.5 مم. كان يعتمد على نغمات رنين أحادية الصوت، وهو ما كان شائعًا في تلك الفترة. من ناحية الاتصالات، لم يدعم الجهاز تقنية Bluetooth أو WLAN، مما يعني أن وظائفه الاتصالية كانت تقتصر على المكالمات النصية والصوتية البسيطة.
احتوى الجهاز على بعض الميزات المتقدمة نسبياً لزمنه، مثل الساعة المنبهة وقدرة استقبال الرسائل النصية (SMS). ومع ذلك، لم يكن يدعم الألعاب أو التطبيقات المبنية على تقنية Java. هذا التركيز على البساطة جعل من GH 337 جهازًا سهلاً للاستخدام وموثوقًا بشكل كبير.
يأتي GH 337 ببطارية NiMH قابلة للإزالة بسعة 915 مللي أمبير. كانت توفر هذه البطارية وقت استعداد يصل إلى 25 ساعة ووقت تحدث يصل إلى 110 دقيقة. بالرغم من كون هذه الأرقام تبدو متواضعة بمعايير اليوم، إلا أنها كانت تعد إنجازا في وقتها، مما يجعل الجهاز، فعالاً للاستخدام اليومي.
إن GH 337 يعتبر مثالاً عمليًا على كيف يمكن للتكنولوجيا أن تتحول وتوثر على أسلوب الحياة اليومية. فقد ساهم في وضع الأسس لما أصبحنا نراه اليوم من تقنيات متقدمة في الهواتف المحمولة. ورغم توقف هذا الجهاز عن السوق، إلا أن التأثير الذي تركه يظل مؤثراً في تحديد مسارات التطور التكنولوجي في الاتصالات.
جميع الحقوق محفوظة +13519 هاتفاً © موبايلاوي 2025 All rights reserved